الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
219
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة ! [ قال : قلت : جعلت فداك ، إن أدركت ذلك الزمان أي شيء أعمل ؟ قال : يا زرارة ] إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء : « اللّهمّ عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللّهم عرّفني رسولك فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللّهم عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني » ، ثمّ قال : يا زرارة ! لا بدّ من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك ، أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ، ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتّى يدخل المدينة ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون ، فعند ذلك توقّع الفرج إن شاء اللّه « 1 » .
--> ( 1 ) ذكر في كتاب مكيال المكارم في الباب الثامن من تكاليف العباد بالنسبة إليه عليه السلام ثمانين أمرا ، وأشبع الكلام في كل واحد من هذه الأمور بما لا مزيد عليه . ونحن نشير إلى ذكر بعضها بالإيجاز والاختصار ، وعلى من يطلب التفصيل الرجوع إلى الكتاب المذكور . فمنها : تحصيل معرفة صفاته وآدابه وخصائص جنابه والمحتومات من علائم ظهوره . ومنها : رعاية الأدب بالنسبة إلى ذكره بأن لا يذكره إلّا بالألقاب الشريفة ؛ كالحجّة والقائم والمهدي وصاحب الزمان وصاحب الأمر وغيرها ، وترك التصريح باسمه الشريف وهو اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر اختلاف الأصحاب في حكم تسميته ، وذكر الأخبار الكثيرة الظاهرة في حرمة التسمية ، وبعض الأخبار التي تمسّك بها القائل بالجواز ، وليس لنا هنا مجال البحث عن ذلك ، ونترك البحث عنه إلى الرسالة الّتي أردنا تصنيفها في هذا الموضوع إن شاء اللّه تعالى ، ونقول : ليس بناكب عن الصراط من سلك مسلك الاحتياط ، فالأحوط ترك التصريح باسمه الشريف في المجامع والمحافل . ومنها : محبّته بالخصوص وتحبيبه إلى الناس ، وانتظار فرجه وظهوره ، وإظهار الشوق إلى لقائه ، وذكر فضائله ومناقبه ، والحزن لفراقه ، والحضور والجلوس في المجالس التي تذكر فيها فضائله ومناقبه وما يتعلّق به ، وإقامة تلك المجالس ، ونشر فضائله وبذل المال في ذلك ، لأنّها ترويج لدين اللّه وتعظيم شعائره ، وإنشاء الشعر وإنشاده في مدحه ،