الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
217
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
السمرقندي - رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن مسعود وحيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي جميعا ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمّد بن شجاع ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً يعني خروج القائم المنتظر منّا ، ثمّ قال عليه السلام : يا أبا بصير ! طوبى لشيعة قائمنا ، المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء اللّه الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ويدلّ عليه أيضا الأحاديث : 113 ، 557 ، 570 ، 610 .
--> وليعلم أنّ معنى الانتظار كما ظهر ممّا ذكر ليس تخلية سبيل الكفّار والأشرار ، وتسليم الأمور إليهم ، والمداهنة معهم ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإقدامات الاصلاحية ، فإنه كيف يجوز إيكال الأمور إلى الأشرار مع التمكن من دفعهم عن ذلك والمداهنة معهم وترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغيرها من المعاصي الّتي دلّ عليها العقل والنقل وإجماع المسلمين ، ولم يقل أحد من العلماء وغيرهم بإسقاط التكاليف قبل ظهوره ، ولا يرى منه عين ولا أثر في الأخبار ؟ نعم تدلّ الآيات والأحاديث الكثيرة على خلاف ذلك ، بل تدلّ على تأكّد الواجبات والتكاليف ، والترغيب إلى مزيد الاهتمام في العمل بالوظائف الدينيّة كلّها في عصر الغيبة فهذا توهّم لا يتوهّمه إلّا من لم يكن له البصيرة والعلم بالأحاديث والروايات .