الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

211

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

المسلمين ، والناطق بالقرآن ، والعالم بالأحكام ، أخو نبيّ اللّه ، وخليفته على امّته ، ووصيّه عليهم ، ووليّه الّذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » ، الموصوف بقوله : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » ، المدعوّ إليه بالولاية ، المثبت له الإمامة يوم غدير خمّ بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اللّه عزّ وجلّ : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأعن من أعانه ، علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وأفضل الوصيّين ، وخير الخلق أجمعين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبعده الحسن بن علي ، ثمّ الحسين سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وابنا خير النسوان أجمعين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ علي بن محمد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ ابن الحسن عليهم السلام إلى يومنا هذا ، واحدا بعد واحد ، وهم عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، المعروفون بالوصيّة والإمامة ، ولا تخلو الأرض من حجّة منهم في كلّ عصر وزمان ، وفي كلّ وقت وأوان ، وهم العروة الوثقى ، وأئمّة الهدى ، والحجّة على أهل الدنيا ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وكلّ من

--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) المائدة : 55 .