الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

209

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

عشرين حسنة ، ويضاعف اللّه عزّ وجلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان بالتقيّة على دينه وإمامه ونفسه ، وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ كريم . قلت : جعلت فداك ، قد واللّه رغّبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكن احبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحقّ ونحن على دين واحد ؟ فقال : إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللّه عزّ وجلّ ، وإلى الصلاة والصوم والحجّ ، وإلى كلّ خير وفقه ، وإلى عبادة اللّه عزّ ذكره سرّا من عدوّكم مع إمامكم المستتر ، مطيعين له ، صابرين معه ، منتظرين لدولة الحقّ ، خائفين على إمامكم وأنفسكم من الملوك الظّلمة ، تنظرون إلى حقّ إمامكم وحقوقكم في أيدي الظّلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطرّوكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف مع عدوّكم ، فبذلك ضاعف اللّه عزّ وجلّ لكم الأعمال ، فهنيئا لكم . قلت : جعلت فداك ، فما ترى إذا أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحقّ ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحقّ والعدل ؟ فقال : سبحان اللّه ! أما تحبّون أن يظهر اللّه تبارك وتعالى الحقّ والعدل في البلاد ، ويجمع اللّه الكلمة ، ويؤلّف اللّه بين قلوب مختلفة ، ولا يعصون اللّه عزّ وجلّ في أرضه ، وتقام حدوده في خلقه ، ويردّ اللّه الحقّ إلى أهله فيظهر ، حتّى لا يستخفى بشيء من الحقّ ، مخافة أحد من الخلق ؟ أما واللّه يا عمّار ! لا يموت منكم ميّت على الحال الّتي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند اللّه من كثير من شهداء بدر وأحد ، فأبشروا .