الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

36

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

له الأرض ، وتظهر له الكنوز كلّها ، ويظهر اللّه تعالى به دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّر ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليهما السلام فيصلّي خلفه . قال ابن حمران : قيل له : يا ابن رسول اللّه ، متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وركب ذات الفروج السروج ، وقبلت شهادة الزور ، وردّت شهادة العدول ، واستخفّ الناس بالدماء ، وارتكاب الزنا ، وأكل الربا والرشا ، واستيلاء الأشرار على الأبرار ، وخروج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، والخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الركن والمقام اسمه محمّد بن محمّد ، ولقبه النفس الزكيّة ، وجاءت صيحة من السماء بأنّ الفائزين عليّ وشيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع عنده ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وأوّل ما ينطق به هذه الآية : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » ، ثمّ يقول : أنا بقيّة اللّه وحجّته وخليفته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلم إلّا قال : السلام عليك يا بقيّة اللّه في أرضه ، فإذا اجتمع العقد وهو عشرة آلاف خرج من مكّة ، فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ وجلّ من صنم ووثن وغيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة . 328 - « 19 » - تفسير فرات الكوفي : قال : حدّثنا جعفر بن أحمد

--> ( 1 ) هود : 86 . ( 19 ) - تفسير فرات الكوفي : ص 184 ، كمال الدين : ج 2 ص 670 ب 58 ح 16 ، بسنده عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي