الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

31

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . 322 - « 13 » - تفسير القمّي : قوله : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ

--> ( 13 ) - تفسير القمّي : ج 2 ص 77 تفسير الآية ، المحجّة : ص 141 الآية : 51 ، إلزام الناصب : ج 1 ص 75 الآية : 56 عن الصادق عليه السلام وظاهر تفسير القمّي بقرينة روايته السابقة على هذه الرواية أنّ المرويّ عنه هو الباقر عليه السلام ، ينابيع المودّة : ص 425 ب 71 ، البحار : ج 51 ص 47 ب 5 ح 6 . أقول : لا يخفى عليك أنّه وإن اختلفوا في تفسير الأرض في هذه الآية - ففسّرها بعضهم بالأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين ، وبعضهم بأرض الشام - ولكن لا يعتمد على تفسير المفسّرين إذا اختلفوا في تفسير أيّة آية من الآيات إلّا إذا كان معتمدا على دليل عقليّ يقينيّ يكون كالقرينة لإرادة واحد من المعاني ، أو على آية أخرى ظاهرة في تفسيرها ، أو على سنّة صحيحة . فترجيح احتمال أو قول على احتمال آخر والقول به إذا لم يكن معتمدا على أحد هذه الشواهد غاية ما يتحصّل منه الظنّ المنهيّ عن اتّباعه ، فلا يؤخذ التّفسير وسائر العلوم الشرعية ، ولا يحتجّ بقول أحد من الأمّة إلّا من كان قوله حجّة ومصونا عن الخطأ بنصّ الشارع ، وليس في الأمّة من يكون له هذا الشأن إلّا الأئمّة من أهل البيت وعترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، الّذين ثبت بالأحاديث المتواترة وجوب التمسّك بهم والرجوع إليهم ، ونصّ على عصمتهم بالنصّ على أنّ التمسّك بهم أمان من الضلال ، وأنّهم والكتاب لن يتفرّقا ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وأنّهم سفينة النجاة ، وهذا أمر يؤيّده العقل ؛ لأنّه حاكم بأنّه يجب أن يكون في الامّة من يكون قوله حجّة ليكون مرجعهم فيما اختلفوا فيه من المسائل الشرعيّة ، وكان الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا تلا قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( التوبة : 119 ) يقول في دعاء طويل يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العليّة ، وعلى وصف المحن وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمّة الدين والشجرة النبويّة ثمّ يقول : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجّوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بآرائهم واتّهموا مأثور الخبر . . . إلى أن قال : فإلى من يفزع خلف هذه الأمّة وقد درست أعلام هذه الملّة ، ودانت الامّة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا واللّه تعالى يقول : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ( آل عمران : 105 ) ، فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة وتأويل الحكم إلّا أهل الكتاب ، وإنّنا أئمّة الهدى ومصابيح الدجى الّذين احتجّ اللّه بهم على عباده -