العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
وقفوا على بيت النار ( 1 ) . بيان : ظاهره تجويز الوقف كما هو المشهور بين الأصحاب ، أي إذا وقف المجوس على بيت النار فأنتم أولى بالوقف على معابدكم ، ويحتمل أن يكون المراد المنع من ذلك لأنه من فعلهم ، ولعل الصدوق - ره - هكذا فهم فنقل في الفقيه ( 2 ) في كتاب الصلاة هكذا وسئل عن الوقوف على المساجد ، فقال : لا يجوز لان المجوس وقفوا على بيوت النار ، وهذا إحدى مفاسد النقل بالمعنى ، والقرينة على ذلك أنه نقله في كتاب الوقف من الفقيه ( 3 ) أيضا مثل ما رواه في العلل ، وغيره في ساير الكتب ( 4 ) وليس في شئ منها لا يجوز . وربما يحمل على تقدير صحته على الوقف بقصد تملك المسجد ، وهو لا يملك بل لابد من قصد مصالح المسلمين ولو أطلق ينصرف إليها ، وقال في الذكرى : ويستحب الوقف على المساجد بل هو من أعظم المثوبات لتوقف بقاء عمارتها غالبا عليه التي هي من أعظم مراد الشارع ، ثم ذكر رواية الفقيه وقال : وأجاب بعض الأصحاب بأن الرواية مرسلة ، وبامكان الحمل على ما هو محرم منها كالزخرفة والتصوير انتهى ، وحمله بعضهم على الوقف لتقريب القربان ، أو على وقف الأولاد لخدمتها كما في الشرع السابق . 81 - العلل : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها ، أو في مسجد آخر ، فإنها تسبح ( 5 ) .
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 9 ، باب العلة التي من أجلها لا يجوز الوقف على المسجد . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 154 . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 185 ، وفيه عن أبي الصحارى . ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 76 ط حجر ج 9 ص 150 ط نجف . ( 5 ) علل الشرايع ج 2 ص 10 .