العلامة المجلسي
85
بحار الأنوار
فصل في ذكر استقبال القبلة لمن يصلي على الراحلة أو في السفينة أو في حال المسابقة والمطاردة . اعلم أن المسافر لا يصلي الفريضة على الراحلة مع الاختيار ، فإن لم يمكنه غير ذلك جاز له أن يصلي على الراحلة ، غير أنه يستقبل القبلة على كل حال ولا يجوز له غير ذلك وأما النوافل فلا بأس أن يصليها على الراحلة ، وأما صلاة الجنازة وصلاة الفرض أو قضاء الفريضة أو صلاة الكسوف أو صلاة العيدين أو صلاة النذر فلا يصلي شيئا من ذلك على الراحلة مع الاختيار ، ويجوز مع الاضطرار لعموم الاخبار والمنع من ذلك على الراحلة في الأمصار مع الضرورة والاختيار ، وفعلها على الأرض . وكذا في السفينة إذا دارت يدور معها بالعكس حيث تدور ، فإن لم يمكنه صلى على صدر السفينة بعد أن يستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام . وأما حال شدة الخوف وحال المطاردة والغرق والمسايفة ، فإنه يسقط فرض استقبال القبلة ، ويصلي كيف شاء ، ويمكن منه إيماء ويقتصر على التكبير على ما ذكره أصحابنا في كتبهم رضي الله عنهم .