العلامة المجلسي

379

بحار الأنوار

مع أنه ليس فيه عدد ، ولعله كان في تلك الرواية عنده أو أخذه من رواية أخرى . وروى بعض الثقات أنه رأى في تلك الرواية في بعض النسخ بعد قوله " وتسبح سبعا وتهلل سبعا " وعلى التقادير هذه الرواية مما يؤيد كلام ابن الجنيد ، والعمل بالموجود في تلك الصحيحة عندنا حسن ، وأما رواية زرارة فهي صحيحة في التهذيب ( 1 ) وفيه هكذا إذا أنت كبرت في أول صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير كله ، ولم تكبر أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها ، ولعله محمول على الرباعية . والمراد بالاستفتاح تكبيرة الاحرام أي إذا كبرت بعدها إحدى وعشرين تكبيرة ، وهي عدد التكبيرات المستحبة في الرباعية إذ في كل ركعة خمس تكبيرات واحدة للركوع ، ولكل سجدة اثنتان ، وواحدة للقنوت ، فإذا نسيت جميع التكبيرات المستحبة أجزأك التكبير الأول أي التكبيرات الأول على إرادة الجنس أي الإحدى والعشرين ، فعلى هذا تكون في الثلاثية ست عشرة وفي الثنائية إحدى عشرة كل ذلك سوى تكبيرة الافتتاح . 33 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل دخل في صلاته فنسي أن يكبر وذكر حين ركع هل يجزيه ذلك ؟ وإن كان قد صلى ركعة أو اثنتين ؟ وهل يعتد بما صلى ؟ قال : يعتد بما يفتتح به من التكبير ( 3 ) . توضيح : " أن يكبر " أي تكبير الركوع ، فقوله " يعتد بما يفتتح " أي بالتكبيرات الافتتاحية المستحبة ، لأنها لتدارك افتتاحات الصلاة كما مر أو المراد نسيان التكبيرات الافتتاحية ، فالمراد بما يفتتح تكبيرة الاحرام ويحتمل أن يكون المراد نسيان تكبيرة الاحرام ويكون المراد بالجواب عدم الاعتداد بشئ لم يفتتح فيه بالتكبير وهو بعيد والأول أظهر الوجوه .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 176 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 90 ط حجر ص 117 ط نجف .