العلامة المجلسي

376

بحار الأنوار

في الحديث القرب من الله تعالى ، وقيل هي الشفاعة يوم القيامة ، وقيل : هي منزل من منازل الجنة ، والفضل الزيادة على جميع الخلق في القرب والكمال ، والفضيلة الدرجة الرفيعة في الفضل . " بالله " أي بعونه وتوفيقه " أستفتح " الصلاة وأدخل فيها أو أطلب فتح أبواب الفيض والهداية والتوفيق ، أو أطلب النصرة والظفر على الشيطان ، وفي القاموس الاستفتاح الاستنصار والافتتاح " وبالله أستنجح " أي بعونه وتأييده أطلب النجح وهو الظفر بالمطلوب ، أو منه سبحانه أطلب تنجز حاجتي ، قال في القاموس النجاح بالفتح والنجح بالضم الظفر بالشئ وتنجح الحاجة واستنجحها تنجزها " وبمحمد " أي بشفاعته وبالتوصل به " أتوجه " إلى الله ، والوجيه ذو الجاه والمنزلة ثم الظاهر من الشيخ وغيره أنه يقرأ الدعائين متصلين بعد الإقامة ، ويحتمل أن يكون الدعاء الثاني محله بين السادسة والسابعة ، أو قبل تكبيرة الاحرام ، سواء جعلها السابعة أو غيرها إن جعلنا قوله عليه السلام " ويكبر " تفسيرا لقوله " ويحرم " وتأكيدا له كما هو الظاهر وإن جعلنا التكبير أعم منها فيدل على ما فهمه القوم ، وكل منهما حسن ، والشهيد قدس سره في الذكرى فهمه كما فهمنا ، حيث قال : وقد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله " يا محسن " الدعاء ثم قال : وورد أيضا أنه يقول : رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ، ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب . 30 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام في قول الله عز وجل " فصل لربك وانحر " قال : النحر رفع اليدين في الصلاة نحو الوجه ( 1 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ولا تجاوز بهما اذنيك وابسطهما بسطا ثم كبر ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : افتتاح الصلاة تكبيرة الاحرام ، فمن تركها أعاد ، وتحريم

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 156 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 157 .