العلامة المجلسي

374

بحار الأنوار

القنوت في أكثر الصلوات ، وتبعهم الأصحاب فاستدلوا بها على كراهة تجاوز اليد عن الرأس ، في التكبير ، ولعل الرفع للقنوت فيها أظهر ، ويحتمل التعميم أيضا والأحوط الترك فيهما معا . 27 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجزيك إذا كنت وحدك ثلاث تكبيرات ، وإذا كنت إماما أجزأك تكبيرة واحدة ، لان معك ذا الحاجة والضعيف والكبير ( 1 ) . 28 - المحاسن : عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رجل جاء مبادرا ، والامام راكع فركع ، قال : أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة وللركوع ( 2 ) . بيان : اشتهر بين الأصحاب أنه يشترط القصد إلى الافتتاح ، فلو قصد به تكبير الركوع لم ينعقد ، وهو كذلك لدلالة صحيحة ابن أبي يعفور ( 3 ) وغيرها عليه ، ولو قصدهما معا كما في المأموم ، فذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف محتجا بالاجماع إلى الاجزاء ، ويدل عليه رواية معاوية بن شريح ( 4 ) عن الصادق عليه السلام وهذا الخبر ولم يذكره الأصحاب . وذهب العلامة وجماعة إلى المنع استنادا إلى أن الفعل الواحد لا يتصف بالوجوب والاستحباب ، وهو ممنوع ، إذ يجوز اجتماعهما من جهتين وأمثالها كثيرة ولو نذر تكبيرة الركوع لم يجز عنهما عند المانعين استنادا إلى أن تغاير الأسباب يوجب تغاير المسببات ، وهو أيضا ممنوع ، والأظهر الاجزاء في الجميع ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء مطلقا .

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 23 . ( 2 ) المحاسن ص 326 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 176 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 258 .