العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك . قال زرارة : فقلت لأبي جعفر عليه السلام فكيف نصنع ؟ قال : تكبر سبعا ، وتسبح سبعا ، وتحمد الله وتثني عليه ثم تقرأ ( 1 ) . توضيح : اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في استحباب الافتتاح بسبع تكبيرات واختلفوا في عمومها ، فذهب المحقق وابن إدريس والشهيد - ره - وجماعة إلى العموم وبعضهم نص على شمول النوافل أيضا ، وقال المرتضى - ره - باختصاصها بالفرائض دون النوافل ، وابن الجنيد خصها بالمنفرد . وقال المفيد في المقنعة : يستحب التوجه في سبع صلوات ، وقال الشيخ في التهذيب ( 2 ) : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد بها خبرا مسندا وتفصيلها ما ذكره أول كل فريضة وأول ركعة من صلاة الليل ، وفي المفردة من الوتر وفي أول كل ركعة من ركعتي الزوال وفي أول ركعة من نوافل المغرب ، وفي أول ركعة من ركعتي الاحرام ، فهذه الستة مواضع ذكرها علي بن الحسين وزاد الشيخ يعني المفيد الوتيرة ( 3 ) والأول أظهر لعموم الاخبار . ثم إنه لا خلاف بينهم في أن المصلي مخير في جعل أي السبع شاء تكبيرة الافتتاح ، وذكر الشيخ في المصباح أن الأولى جعلها الأخيرة ، وتبعه في ذلك جماعة ولم يظهر لهم مستند إلا كون دعاء التوجه بعدها ، وهو لا يصلح دليلا . وظاهر خبر الحسين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله جعلها الأولى ، ولذا ذهب بعض المحدثين إلى أن تعيين الأولى متعين ، ويمكن المناقشة فيه بأن كون أول وضعها كذلك لا يستلزم استمرار هذا الحكم ، مع أن العلل الواردة فيها كثيرة ، وساير العلل لا يدل على شئ . وكان الوالد قدس سره يميل إلى أن يكون المصلي مخيرا بين الافتتاح بواحدة
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 21 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 94 ط نجف . ( 3 ) المقنعة ص 17 .