العلامة المجلسي

341

بحار الأنوار

بيان : المشهور بين الأصحاب وجوب الاستقلال في القيام ، وذهب أبو الصلاح إلى جواز الاستناد على كراهة ، ولا يخلو من قوة ، وعلى المشهور حملوا هذه الرواية وأمثالها على استناد قليل لا يكون بحيث لو زال السناد لسقط ، فان الواجب عندهم ترك هذا الاستناد لا مطلقا ، ويمكن حمل تلك الأخبار على النافلة ، وأخبار المنع على الفريضة ، ثم على تقدير الوجوب إذا أخل بالاستقلال عمدا بطلت صلاته والظاهر عدم البطلان بالنسيان ، وأما الاستعانة بشئ حال النهوض فقد صرح بعض المتأخرين بأن حكمه حكم الاستناد وهو ضعيف ، فقد دلت هذه الرواية على الجواز من غير معارض . 12 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام كيف يصلي ؟ قال : يصلي النافلة وهو جالس ، ويحسب كل ركعتين بركعة ، وأما الفريضة فيحتسب كل ركعة بركعة وهو جالس إذا كان لا يستطيع القيام ( 1 ) . بيان : الظاهر أن تضعيف النافلة إذا صلاها جالسا محمول على الأفضلية ، لما رواه أبو بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عمن صلى جالسا من غير عذر أتكون صلاته ركعتين بركعة ؟ فقال : هي تامة لكم ، فان الظاهر أن الخطاب إلى الشيعة مطلقا وكون الخطاب إلى العميان والمشايخ بعيد عن الخبر كما لا يخفى . وقال الشهيد في الذكرى بعد إيراد هذه الرواية عقيب روايات التضعيف : فتحمل الاخبار الأولة على الاستحباب ، وهذا على الجواز ، ثم قال : ويستحب القيام بعد القراءة ليركع قائما ويحسب له بصلاة القائم ، وقال الشيخ في المبسوط يجوز أن يصلي النوافل جالسا مع القدرة على القيام ، وقد روي أنه يصلي بدل كل ركعة ركعتين ، وروي أنه ركعة بركعة وهما جميعا جائزان . 13 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي

--> ( 1 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 277 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 184 .