العلامة المجلسي
284
بحار الأنوار
في عادمة الوضعين الترك والاتمام ، والإعادة مع الفعل ، ثم إن النصوص يشتمل السهو أيضا لكن نقل العلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى الاجماع على عدم الابطال به ، ولو وقت على وجه لا يمكن دفعه لمقابلة لاعب ونحوه فاستقرب الشهيد في الذكرى البطلان ، وإن لم يأثم لعموم الخبر ، وهو متجه بل يظهر من التذكرة أنه متفق عليه بين الأصحاب . الثالث : جواز قطع الصلاة لغلبة النوم ، فلو كانت الغلبة على وجه لا يمكنه إتمام الصلاة والاتيان بأفعالها أصلا ، فلا ريب في جوازه ، ولو لم تبلغ هذا الحد لكن لا يمكنه حضور القلب في الصلاة ، فقطع الصلاة به على طريقة الأصحاب مشكل لحكمهم بحرمة قطع الصلاة اختيارا إلا ما ثبت بدليل ، ولم يعد الأكثر هذه ونحوه منه ، لكن دلائلهم على أصل الحكم مدخولة ، وعلى تقدير ثبوته أمثال تلك الأخبار لعلها كافية في التخصيص . وقسم الشهيد في الذكرى قطع الصلاة إلى الأقسام الخمسة ، فقال : قد يحرم وهو القطع بدون الضرورة ، وقد يجب كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن التلف ، وإنقاذ الغريق والمحترق حيث يتعين عليه ، بأن لم يكن من يحصل به الكفاية ، أو كان وعلم أنه لا يفعل ، فان استمر حينئذ بطلت صلاته ، بناء على أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، والنهي في العبادة يستلزم الفساد ، وقد يستحب كالقطع لاستدراك الأذان والإقامة ، وقراءة الجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة ، والائتمام بامام العصر ، وقد يباح كما في قتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها ، وإحراز المال الذي لا يضر فوته ، وقد يكره كاحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته ، واحتمل التحريم حينئذ ، وتبعه الشهيد الثاني قدس سره وقيد المال الذي لا يضر فوته باليسير . وبالجملة - رد الأخبار الدالة على قطع الصلاة لاستدراك بعض المندوبات والفضائل لا يتجه طرحها لتلك القاعدة التي لم تثبت كليتها ، وسينفعك ذلك في كثير من الاخبار الآتية . الرابع : أن الالتفات الفاحش يقطع الصلاة ، وقد مر تفسير الفاحش والاختلاف