العلامة المجلسي
277
بحار الأنوار
التاسع : قال في التذكرة : ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء ، ولو سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه فبان ذميا رد بغير السلام ، بأن يقول هداك الله ، أو أنعم الله صباحك ، أو أطال الله بقاءك ، ولو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله وعليك انتهى . وقد مرت الأخبار الدالة على المنع من ابتدائهم بالسلام ، وعلى الرد عليهم بعليك أو عليكم ، وهل الاقتصار على ما ذكر على الوجوب حتى لا يجوز المثل أو على الاستحباب ؟ فيه تردد ، وأما ما ذكره رحمه الله من الرد بغير السلام ، فلم أره في الاخبار وهل يجب عليهم الرد فيه إشكال ولعل العدم أقوى ، وإن كان الرد أحوط . العاشر : قالوا : يكره أن يخص طائفة من الجمع بالسلام ، ويستحب أن يسلم الراكب على الماشي ، والقائم على الجالس ، والطائفة القليلة على الكثيرة والصغير على الكبير ، وأصحاب الخيل على أصحاب البغال ، وهما على أصحاب الحمير ، وقد مر جميع ذلك ( 1 ) وإنما ذكرناها هنا استطرادا . الحادي عشر : إذا سلم عليه وهو في الصلاة وجب عليه الراد لفظا ، والظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا وقال في المنتهى : ويجوز له أن يرد السلام إذا سلم عليه نطقا ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولعله أراد بالجواز نفي التحريم ردا لقول بعض العامة ، قال في الذكرى : وظاهر الأصحاب مجرد الجواز للخبرين والظاهر أنهم أرادوا به شرعيته ، ويبقى الوجوب معلوما من القواعد الشرعية . قال : وبالغ بعض الأصحاب في ذلك فقال يبطل الصلاة إذا اشتغل بالأذكار ولما يرد السلام ، وهو من مشرب اجتماع الأمر والنهي في الصلاة ، والأصح عدم البطلان بترك رده انتهى ، ويدل على وجوب رد السلام في حال الصلاة الآية لعموما ويدل على شرعيته في الصلاة روايات كثيرة سيأتي بعضها ، وكثير منها بلفظ الامر الدال على الوجوب على المشهور . الثاني عشر : المشهور بين الأصحاب أنه إذا سلم عليه في الصلاة بقوله " سلام عليكم " يجب أن يكون الجواب مثله ، ولا يجوز الجواب بعليكم السلام ، ونسبه
--> ( 1 ) راجع ج 76 ص 1 - 15 .