العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

وروينا باسنادنا في كتاب الرسائل عن محمد بن يعقوب الكليني باسناده إلى مولانا زين العابدين عليه السلام أنه قال : فأما حقوق الصلاة ، فأن تعلم أنها وفادة إلى الله ، وأنك فيها قائم بين يدي الله ، فإذا علمت ذلك كنت خليقا أن تقوم فيها مقام العبد الذليل الراغب الراهب الخائف الراجي المستكين المتضرع المعظم مقام من يقوم بين يديه ، بالسكون والوقار ، وخشوع الأطراف ، ولين الجناح ، وحسن المناجاة له في نفسه والطلب إليه في فكاك رقبته التي أحاطت بها خطيئته ، واستهلكتها ذنوبه ، ولا قوة إلا بالله ( 1 ) . وروى جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النبي قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا قام إلى الصلاة يربد وجهه خوفا من الله تعالى ، وكان لصدره أو لجوفه أزيز كأزيز المرجل ( 2 ) . وقال في رواية أخرى : إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا قام إلى الصلاة كأنه ثوب ملقى ( 3 ) . وذكر مصنف كتاب اللؤلؤيات في باب الخشوع قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلون ، فيقال له : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء وقت أمانة الله التي عرضها على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان ، فلا أدري أحسن أداء ما حملت أم لا ( 4 ) . وروي الكليني باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يقول كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ إلا ما حركت الريح منه ( 5 ) . ورويت باسنادي من كتاب أصل جامع ما يحتاج إليه المؤمن في دينه في اليوم والليلة عن أبي أيوب قال : كان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما حمرة ومرة صفرة كأنما يناجيان شيئا يريانه ( 6 ) .

--> ( 1 ) فلاح السائل لم نجده في المطبوع . ( 2 ) فلاح السائل ص 161 . ( 3 ) فلاح السائل ص 161 . ( 4 ) فلاح السائل لم نجده في المطبوع . ( 5 ) فلاح السائل ص 161 . ( 6 ) فلاح السائل ص 161 .