العلامة المجلسي

224

بحار الأنوار

" قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم " ( 1 ) . بيان : الخبران يدلان على أن كثرة الذكر والدعاء في الصلاة أفضل من تطويل القراءة . 10 - المعتبر : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : اجمع طرفك ولا ترفعه إلى السماء ( 2 ) . 11 - الهداية : إذا دخلت في الصلاة فاعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه فإذا كبرت فاشخص ببصرك إلى موضع سجودك ، وأرسل منكبيك ويديك على فخذيك قبالة ركبتيك ، فإنه أحرى أن تهتم بصلاتك ، وإياك أن تعبث بلحيتك أو برأسك أو بيديك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تقدم رجلا على رجل ، واجعل بين قديمك قدر أصبع إلى شبر لا أكثر من ذلك ، ولا تنفخ في موضع سجودك ، فإذا أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة ، ولا تمط ولا تثاوب ، فان ذلك كله نقصان في الصلاة ، ولا تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك ، فان التفت حتى ترى من خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة . واشغل قلبك بصلاتك ، فإنه لاتقبل من صلاتك إلا ما أقبلت عليها منها بقلبك فإذا فرغت من القراءة فارفع يدك وكبر واركع وضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وضع راحتيك على ركبتيك ، ولقم أصابعك عن الركبة وفرجها وتمد عنقك ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك إلى موضع سجودك . وسبح في الركوع ثلاث تسبيحات ، فإذا رفعت رأسك من الركوع فانتصب قائما وارفع يديك وقل : " سمع الله لمن حمده " ثم كبر واهو إلى السجود ، وضع يديك جميعا معا ، وإن كان بينهما وبين الأرض ثوب فلا بأس ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، وتنظر في السجود إلى طرف أنفك وترغم بأنفك فان الارغام سنة ، ومن لم يرغم بأنفه في سجوده فلا صلاة له ، ويجزيك في وضع الجبهة من قصاص الشعر إلى

--> ( 1 ) فلاح السائل : 30 ، والآية في سورة الفرقان : 77 . ( 2 ) المعتبر : 193 .