العلامة المجلسي

192

بحار الأنوار

وهذه الكلمة محتملة بحسب اللفظ للدعاء والثناء ، وفي رواية المفضل ( 1 ) عن الصادق عليه السلام تصريح بكونها دعاء ، فإنه قال : قلت له : جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي : احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك ، يقول : " سمع الله لمن حمده " ويدل على أن قول : " سمع الله لمن حمده " بعد إتمام القيام ، وقال الشهيد الثاني - رحمه الله - وذكر بعض أصحابنا أنه يقول " سمع الله لمن حمده " في حال ارتفاعه وباقي الأذكار بعده والرواية تدفعه . " ثم كبر وهو قائم " يدل على أنه يستحب أن يكون تمام هذا التكبير في حال القيام ، وقال في الذكرى : ولو كبر في هويه جاز ، وترك الأفضل ، قيل : ولا يستحب مده ليطابق الهوى ، لما ورد أن التكبير جزم ، وقال ابن أبي عقيل : يبدأ بالتكبير قائما ، ويكون انقضاء التكبير مع مستقره ساجدا ، وخير الشيخ في الخلاف بين هذا وبين التكبير قائما وفي الكافي ( 2 ) باسناده إلى المعلى بن خنيس ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين إذا أهوى ساجدا انكب وهو يكبر انتهى ، والأول أفضل لكونه أكثر رواية ، وإن كان التخيير قويا ، ويمكن حمل خبر السجاد عليه السلام على النافلة . " بين ركبتيه " في الكافي " بين يدي ركبتيه " أي قدامهما وقريبا منهما ، وفي الفقيه " ووضع يديه على الأرض قبل ركبتيه ، فقال " وفيه وفي الكافي " وأنامل إبهامي الرجلين والانف " وفي التهذيب والكافي بعد ذلك " وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " ( 3 ) وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ، ووضع الانف على الأرض سنة ، ثم رفع رأسه " إلى آخر الخبر .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 503 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 336 . ( 3 ) الجن : 18 .