العلامة المجلسي
184
بحار الأنوار
إلى جنته وناره ، يا هادي يا مضل يا كافي يا معافي يا معاقب ، اهدني بهداك وعافني بمعافاتك من سكنى جهنم مع الشياطين ، وارحمني فإنك إن لم ترحمني أكن من الخاسرين ، أعذني من الخسران بدخول النار وحرمان الجنة ، بحق لا إله إلا أنت يا ذا الفضل العظيم " . فإنه إذا قال ذلك تغمدته في ذلك المقام الذي يقول فيه برحمتي ( 1 ) . 17 - المجازات النبوية : قال صلى الله عليه وآله : وقد سمع مؤذنا يقول : " أشهد أن لا إله إلا الله " : صدقك كل رطب ويابس . قال السيد : وهذا الكلام مجاز لان الرطب واليابس من الشجر والأعشاب والماء والتراب لا كلام لهما ولا روح فيهما ، وإنما أراد عليه السلام أن تصديقهما بلسان الخلق لا بلسان النطق ، فجميع المخلوقات شاهدة بأن لا إله إلا الله سبحانه ، بما فيها من تأثير القدرة وإتقان الصنعة فهي من هذه الوجوه متكلمة وإن كانت خرسا ، ومفصحة وإن كانت عجما ، كما قال الشاعر : وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد ( 2 ) .
--> ( 1 ) البلد الأمين ص 514 . ( 2 ) المجازات النبوية ص 140 ، وفيه " من تأثير الصبغة واتقان الصنعة " .