العلامة المجلسي
162
بحار الأنوار
بيان : المنع عن الخروج بعد سماع الاذان الظاهر أنه لادراك الجماعة ، وظاهر الوجوب وحمل على تأكد الاستحباب ، وقد حكم الأصحاب باستحباب كون المؤذن فصيحا وقال الشهيد الثاني رحمه الله : الأولى أن يراد بالفصاحة هنا معناها اللغوي بمعنى خلوص كلماته وحروفه عن اللكنة واللثغة ونحوهما ، بحيث تتبين حروفه بيانا كاملا لا المعنى الاصطلاحي لان الملكة التي يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح ، لا دخل لها في ألفاظ الاذان المتلقاة من غير زيادة ولا نقصان . 66 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : لا أذان في نافلة ، ولا بأس بأن يؤذن الأعمى إذا سدد ، وقد كان ابن أم مكتوم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وآله وهو أعمى ( 1 ) . ايضاح : قال في المنتهى : لا يؤذن لغير الصلاة الخمس ، وهو قول علماء الاسلام وقال : ويجوز أن يكون المؤذن أعمى بلا خلاف ، ويستحب أن يكون مبصرا ليأمن الغلط ، فإذا أذن الأعمى استحب أن يكون معه من يسدده ويعرفه دخول الوقت . 67 - الدعائم : عن علي عليه السلام أنه رأى مأذنة طويلة فأمر بهدمها ، وقال : لا يؤذن على أكبر من سطح المسجد ( 2 ) . وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى ، وليقم في اليسرى ، فان ذلك عصمة من الشيطان ( 3 ) . وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا تغولت لكم الغيلان فأذنوا بالصلاة ( 4 ) . بيان : قال الشهيد قدس سره في الذكرى : يستحب الأذان والإقامة في غير الصلاة في مواضع : منها في الفلوات الموحشة : في الجعفريات عن النبي صلى الله عليه وآله إذا تغولت بكم
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 147 .