العلامة المجلسي

156

بحار الأنوار

53 - دعوات الراوندي : شكى هشام بن إبراهيم إلى الرضا عليه السلام سقمه وأنه لا يولد له ، فأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله ، قال : ففعلت ذلك فأذهب الله عنى سقمي وكثر ولدى . 54 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين ابن علي عليه السلام أنه سئل عن قول الناس في الاذان إن السبب كان فيه رؤيا رآها عبد الله ابن زيد فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فأمر بالاذان ، فقال : الوحي ينزل على نبيكم وتزعمون أنه أخذ الاذان عن عبد الله بن زيد ؟ والاذان وجه دينكم ؟ وغضب وقال : بل سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : أهبط الله عز وجل ملكا حتى عرج برسول الله صلى الله عليه وآله وساق حديث المعراج بطوله إلى أن قال : فبعث الله ملكا لم ير في السماء قبل ذلك الوقت ولا بعده ، فأذن مثنى وأقام مثنى ، وذكر كيفية الاذان ثم قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : يا محمد هكذا أذن للصلاة ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : كان الاذان بحي على خير العمل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وبه أمروا أيام أبي بكر وصدرا من أيام عمر ، ثم أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك : فقال : إذا سمع عوام الناس أن الصلاة خير العمل ، تهاونوا بالجهاد ، وتخلفوا عنه ، وروينا مثل هذا عن جعفر ابن محمد عليه السلام ( 2 ) . وعنه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لو تعلم أمتي ما فيها لضربت عليها بالسهام : الاذان ، والغدو إلى الجمعة ، والصف الأول ( 3 ) . بيان : لعل المعنى أنهم كانوا ينازعون عليها حتى يحتاجوا إلى القرعة بالسهام لتعيين من يأتي بها ، ويحتمل أن يكون المراد المقاتلة بالسهام لكنه بعيد ، ويؤيد

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 142 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 142 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .