العلامة المجلسي
145
بحار الأنوار
توضيح : " لم أمروا به " الامر يشمل الندب أيضا إما حقيقة أو مجازا شايعا ، والمراد بالاذان ما هو للاعلام أو الأعم وإن كان بعض التعليلات بالأول أنسب ، وفي قوله " وتعريفا " إشعار بجواز الاعتماد في دخول الوقت على المؤذنين ، وإن أمكن حمله على ذوي الأعذار ، أو أن المراد تعريفهم بأن ينتبهوا ويتفحصوا عن الوقت " وليكون داعيا " وفي بعض النسخ " وليكون ذلك داعيا " أي الاذان أو المؤذن ، ويؤيد الأخير أن في الفقيه ( 1 ) " ويكون المؤذن بذلك داعيا " فيكون هذا فائدة تعود إلى المؤذن كما أنها على الأول كانت عائدة إلى الناس ، وفي العلل " وداعيا " فيرجح إلى الاذان ، وقوله مقرا وما بعده يأبى عنه إلا بتكلف وارتكابه في داعيا أولى . والمراد بالايمان الصلاة كما قال سبحانه : " وما كان الله ليضيع إيمانكم " أو الشهادتان بالاخلاص ، فإنه يلزمهما سائر العقايد أو إشارة إلى ما مر من أن خير العمل الولاية ، وعلى الوسي الاسلام تأكيد " مؤذنا " أي معلما " لمن ينساها " الضمير راجع إلى المذكورات من التوحيد والايمان والاسلام والصلاة ، وفي العلل " يتساهى " أي يظهر السهو وليس بساه ، وفي الفقيه كالعيون ينساها وهو أظهر وفي الفقيه لأنه يؤذن بالاذان للصلاة . قوله " قبل التهليل " في العلل قبل التسبيح والتهليل والتحميد ، وفي آخر الكلام أيضا هكذا " وفي التسبيح والتحميد والتهليل اسم الله في آخر الحروف " فالمراد القبلية بحسب الرتبة أي اختاره عليها وفي الفقيه وإنما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل ، لان الله عز وجل أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه واسم الله في التكبير في أول الحرف وفي التهليل في آخره . قوله عليه السلام : " ركعتان " أي في أول التكليف كما مر ، قوله إنما يبدو غفلة أي يظهر وربما يقرأ بالهمز ، قوله " فجعل ذلك " كذا في العيون ، وفي العلل " فجعل الأولين " وفي الفقيه " فجعل الأوليان " فعلى النسختين ظاهره عدم دخول الأوليين في الاذان ،
--> ( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 195 - 196 .