العلامة المجلسي

143

بحار الأنوار

؟ ؟ ؟ يخالف أمره وحكمه . وفي تذكير التوحيد أخيرا تأكيد للزوم الإطاعة ، لا سيما في الامر الذي هو الأمانة المعروضة على السماوات والأرض والجبال وهن أبين عن حملها لشدة صعوبة الاتيان بها ، كما ينبغي ، ويدل على أن الأمانة المعروضة هي التكاليف الشرعية وأعظمها الصلاة . 38 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن - أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل عليه السلام فلما قال : " الله أكبر الله أكبر " قالت الملائكة " الله أكبر الله أكبر " فلما قال : " أشهد أن لا إله إلا الله " قالت الملائكة خلع الأنداد ، فلما قال : " أشهد أن محمدا رسول الله " قالت الملائكة نبي بعث ، فلما قال : " حي على الصلاة " قالت الملائكة حث على عبادة ربه ، فلما قال " حي على الفلاح " قالت الملائكة أفلح من اتبعه ( 1 ) . 39 - العلل والعيون : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام فان قال : أخبرني عن الاذان لم أمروا به ؟ قيل لعلل كثيرة : منها أن يكون تذكيرا للساهي ، وتنبيها للغافل ، وتعريفا لمن جهل الوقت ، واشتغل عن الصلاة ، وليكون ذلك داعيا إلى عبادة الخالق ، مرغبا فيها مقرا له بالتوحيد مجاهرا بالايمان ، معلنا بالاسلام ، مؤذنا لمن ينساها ، وإنما يقال : مؤذن لأنه يؤذن بالصلاة . فان قال : فلم بدء فيه بالتكبير قبل التهليل ؟ قيل : لأنه أراد أن يبدء بذكره واسمه لان اسم الله تعالى في التكبير في أول الحرف ، وفي التهليل اسم الله في آخر الحرف ، فبدء بالحرف الذي اسم الله في أوله لا في آخره . فان قال : فلم جعل مثنى مثنى ؟ قيل : لان يكون مكررا في آذان المستمعين ،

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 387 .