العلامة المجلسي
137
بحار الأنوار
في الاذان فلا بأس وإن كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامته ( 1 ) . قال : وسألته عن رجل سهى فبنى على ما صلى كيف يصنع ؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرأ ، وهل عليه أذان وإقامة ؟ وإن كان قد سهى في الركعتين الأخراوين وقد فرغ من القراءة ، هل عليه قراءة وتسبيح أو تكبير ؟ قال : يبني على ما صلى فإن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة ولا أذان ولا إقامة ( 2 ) . بيان : يدل على أن الحدث في الإقامة يوجب الإعادة ، وفي الاذان لا يوجبها ولا خلاف بين الأصحاب في رجحان الطهارة في الأذان والإقامة ، وعدم اشتراط الاذان بها مقطوع به في كلامهم ودلت عليه روايات كثيرة ، وأما الإقامة فالأشهر فيها أيضا عدم الاشتراط ، ويظهر من كثير من الروايات المعتبرة الاشتراط ، والنهي عن الإقامة على غير طهر كما ذهب إليه المرتضى والعلامة في المنتهى ، وهذا الخبر مما يؤيده ، وإن حمل الأكثر الإعادة على الاستحباب . قال في الذكرى : يستحب الطهارة فيه إجماعا لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر ، ويجوز على غير طهر لقول علي عليه السلام : لا بأس أن يؤذن وهو جنب ولا يقيم حتى يغتسل ، وهو يدل على أن شرعية الطهارة في الإقامة آكد ، ومن ثم جعل المرتضى الطهارة شرطا في الإقامة ، ولو أحدث خلال الإقامة استحب الاستيناف بعد الطهارة ، وفي أثناء الاذان يتطهر ويبني انتهى . والخبر يدل على استيناف الإقامة مع تخلل الحدث ، وعدم الاكتفاء بالبناء كما ذكره الشهيد رحمه الله ، ويدل على أنه إذا سهى وسلم في غير محله فذكر وقام ليتم الصلاة لا يحتاج إلى الأذان والإقامة ، ولا التكبيرات الافتتاحية ، ولا تكبيرة الاحرام ، ولا القراءة في الأخيرتين وسيأتي مزيد شرح له في محله الأنسب به . 30 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 85 ط حجر . ( 2 ) قرب الإسناد : 95 ط حجر 125 ط نجف .