العلامة المجلسي
11
بحار الأنوار
كان الجدار أطول ، فالمناسب أن يكون عرضه أوسع وسمكه أرفع ( 1 ) ويدل على جواز هدم المسجد وتغييره وتوسيعه عند الضرورة والحاجة ، وتردد في الذكرى في ذلك ثم استدل على الجواز بهذا الخبر ثم قال : نعم الأقرب أن لا ينقض إلا بعد الظن الغالب بوجود العمارة ، وقرب جواز إحداث الباب والروزنة للمصلحة العامة ، واحتمل جوازها للمصلحة الخاصة وما قربه في الكل قريب . 86 - المحاسن : عن أبيه ، عن أحمد بن داود ، عن هاشم الحلال قال : دخلت أنا وأبو الصباح الكناني على أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا أبا الصباح ما تقول في هذه المساجد التي بنتها الحاج في طريق مكة ؟ فقال : بخ بخ تلك أفضل المساجد ، من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ( 2 ) . ومنه : في رواية أبي عبيدة الحذاء قال : بينا أنا بين مكة والمدينة أضع الأحجار كما يضع الناس ، فقلت له : هذا من ذلك ؟ قال : نعم ( 3 ) . 87 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد البزنطي ، عن مفضل بن سعيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء أعرابي أحد بني عامر إلى النبي عليه السلام فسأله وذكر حديثا طويلا يذكر في آخره أنه سأله الاعرابي عن الصليعا ، والقريعا ، وخير بقاع الأرض ، وشر بقاع الأرض ، فقال : بعد أن أتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره أن الصليعا الأرض السبخة التي لا تروي ولا تشبع مرعاها ، والقريعا الأرض التي لا تعطي بركتها ، ولا يخرج نبعها ، ولا يدرك ما أنفق فيها ، وشر بقاع الأرض الأسواق وهو ميدان إبليس : يغدو برايته ، ويضع كرسيه ، ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز أو طائش في ميزان أو سارق في ذراع ، أو كاذب في سلعته فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي ، فلا يزال مع أول من يدخل وآخر من يرجع . وخير البقاع المساجد ، وأحبهم إليه أولهم دخولا وآخرهم خروجا ، وكان
--> ( 1 ) في الثاني نظر واضح ، ولذلك نهى عن الشرف . ( 2 ) المحاسن ص 55 . ( 3 ) المحاسن ص 55 .