العلامة المجلسي
127
بحار الأنوار
طوبى لك إن أنت وصلت إلى بعض هذه الصفة ، وطوبى لمن يؤمن بهذا ، قلت يرحمك الله أنا والله من المؤمنين بهذا ، قال : ويحك إنه من يؤمن أو يصدق بهذا الحق والمنهاج ، لم يرغب في الدنيا ولا في زهرتها وحاسب نفسه ، قلت : أنا مؤمن بهذا قال : صدقت ، ولكن قارب وسدد ، ولا تيئس واعمل ، ولا تفرط وارج وخف واحذر . ثم بكى وشهق ثلاث شهقات فظننا أنه قد مات ، ثم قال : فداكم أبي وأمي لو رآكم محمد صلى الله عليه وآله لقرت عينه حين تسألون عن هذه الصفة ، ثم قال النجا النجا الوحا الوحا ، الرحيل الرحيل ، العمل العمل ، وإياكم والتفريط وإياكم والتفريط ثم قال ويحكم اجعلوني في حل مما فرطت ، فقلت له أنت في حل مما فرطت ، جزاك الله الجنة كما أديت وفعلت الذي يجب عليك ، ثم ودعني ، وقال لي اتق الله وأد إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله ما أديت إليك ، فقلت أفعل إنشاء الله تعالى ، قال : أستودع الله دينك وأمانتك ، وزودك التقوى ، وأعانك على طاعته بمشيته ( 1 ) . بيان : قال الجوهري : الطوال بالضم الطويل يقال : طويل وطوال ، فإذا أفرط في الطول قيل طوال بالتشديد والطوال بالكسر جمع طويل ، والأدمة بالضم السمرة ، والطمر بالكسر الثوب الخلق البالي ، وبخ كلمة يقال عند المدح والرضا بالشئ ، ويكرر للمبالغة فيقال بخ بخ ، فان وصلت خفضت ونونت ، وربما شددت كالاسم ذكره الجوهري ، ويدل على استحباب الافتتاح بالتسمية عند كتابة الحديث كما وردت به الاخبار . قوله عليه السلام : " على صلاتهم " ظاهره جواز الاعتماد على المؤذن في دخول الوقت وقد مر الكلام فيه ، وإن ( كان ) ظ في المعتبر مال إلى الاعتماد على الثقة العارف بالأوقات والأحوط عدمه ، إلا مع حصول العلم ، وإن كان ظاهر بعض الأخبار جواز الاعتماد على أذان المخالفين أيضا ، وربما يخص بذوي الأعذار . وأما كونهم امناء على لحوم الناس ، فلأنهم لو لم يؤذن أحد بينهم يغتابهم
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 127 .