العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
بلال إذا طلع الفجر ، وكان عليه وآله السلام يقول : إذا سمعتم أذان بلال فكفوا عن الطعام والشراب . وخالف فيه ابن إدريس فمنع من تقديم الاذان في الصبح أيضا وهو المنقول عن ظاهر المرتضى - ره - في المسائل المصرية ، وابن الجنيد وأبي الصلاح والجعفي ، ولعل الأشهر أظهر ، وأما التفصيل الوارد في هذا الخبر مع صحته لم ينسب القول به إلى أحد نعم قال العلامة في المنتهى : أما الفجر فلا بأس بالاذان قبله ، وعليه فتوى علمائنا ، ثم احتج بهذه الرواية ، ثم قال : والشرط في الرواية حسن لان القصد به الاعلام للاجتماع ومع الجماعة لا يحتاج إلى الاعلام للتأهب بخلاف المنفرد انتهى ولعله - ره - حمل الخبر على أنه إذا كان الناس مجتمعين فلا يؤذن قبل الوقت لتأهبهم وحضورهم ، وإن كانوا متفرقين وكان الامام أو غيره وحده فليؤذن قبله لينتبهوا ويجتمعوا ، فالاذان في الصورتين معا للجماعة ، ولو كان المراد بالثاني صلاة المنفرد وبالأول صلاة الجماعة كان العكس أقرب إلى اعتبار العقل ، والله يعلم حقيقة الامر . 15 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسن بن شهاب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بأن يتكلم الرجل وهو يقيم وبعد ما يقيم إن شاء ( 1 ) . ومنه : من الكتاب المذكور عن جعفر بن بشير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : أيتكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . بيان : الخبران يدلان على عدم حرمة الكلام بعد الإقامة ، كما هو المشهور وحمل الشيخ أمثالهما على الضرورة ، أو على كلام يتعلق بالصلاة . 16 - المعتبر : قال في كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من أصحابنا قال : حدثني عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الاذان الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وقال : في آخره : لا إله إلا الله مرة ، ثم قال : إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حي على خير العمل ، و
--> ( 1 ) السرائر ص 475 . ( 2 ) السرائر ص 475 .