العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

قال : نعم لا بأس ( 1 ) . بيان : الخبر يشتمل على أحكام . الأول : قوله " يخطئ في أذانه وإقامته " يحتمل أن يكون المراد تركهما ، أو ترك بعض فصولهما ، واختلف الأصحاب في تارك الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة فقال السيد في المصباح والشيخ في الخلاف وأكثر الأصحاب : يمضي في صلاته ، إن كان متعمدا ، ويستقبل صلاته ما لم يركع إن كان ناسيا ، وقال الشيخ في النهاية : بالعكس واختاره ابن إدريس وأطلق في المبسوط الاستيناف ما لم يركع ، وقد ورد بعض الأخبار بالرجوع قبل الركوع وبعضها بالرجوع قبل الشروع في القراءة ، وبعضها بالرجوع قبل أن يفرغ من الصلاة ، فان فرغ منها فلا يعيد ، وحملها الشيخ في التهذيب على الاستحباب وقال في المعتبر : ما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر . أقول : وحمل الشيخ متين لصحة الخبر ، لكن لما كان الظاهر في الحكم الاستحباب لورود الرواية الصحيحة بعدم وجوب الرجوع ، وعدم القائل بالوجوب ظاهرا ، فالظاهر أن الاحتياط في عدم الرجوع بعد الركوع ، وأما الأخبار الواردة بالرجوع قبل القراءة فلعلها محمولة على تأكد الاستحباب . ثم اعلم أن الروايات إنما تعطي استحباب الرجوع لاستدراك الأذان والإقامة أو الإقامة وحدها ، وليس فيها ما يدل على جواز القطع ، لاستدراك الاذان مع الاتيان بالإقامة ، والظاهر من كلام أكثر الأصحاب أيضا عدم جواز القطع لذلك ، وحكى فخر المحققين الاجماع على عدم الرجوع مع الاتيان بالإقامة ، لكن المحقق في الشرائع وابن أبي عقيل ذهبا إلى الرجوع للاذان فقط أيضا وحكم الشهيد الثاني - ره - بجواز الرجوع لاستدراك الاذان وحده دون الإقامة ، وهو غريب . ثم اعلم أنه إن حملنا الخبر على ترك بعض فصول الاذان أو الإقامة كما هو الظاهر فلم أر مصرحا به ، ومتعرضا له ، وإثباته بمحض هذا الخبر لا يخلو من إشكال ثم إن حملنا الركعة على معناها المتبادر يدل على تفصيل آخر سوى ما مر من

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 112 ط نجف ص 86 ط حجر .