العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

ذكرناه هو المختار المعمول عليه ، وقد روى سبعة وثلاثون فصلا ، في بعض الروايات ، وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلا ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلا ، فأما من روى سبعة وثلاثين فصلا فإنه يقول في أول الإقامة أربع مرات الله أكبر ، ويقول في الباقي كما قدمناه ، ومن روى ثمانية وثلاثين فصلا يضيف إلى ما قدمناه قول لا إله إلا الله أخرى في آخر الإقامة ، ومن روى اثنتين وأربعين فصلا فإنه يجعل في آخر الاذان التكبير أربع مرات ، وفي أول الإقامة أربع مرات ، وفي آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرات ، ويقول لا إله إلا الله مرتين في آخر الإقامة ، فان عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما انتهى . والعمدة في مستند المشهور ما رواه الكليني والشيخ ( 1 ) في الموثق عن إسماعيل الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، فعدد ذلك بيده واحدا واحدا ، الاذان ثمانية عشر حرفا ، والإقامة سبعة عشر حرفا ، وهذا وإن كان منطبقا على المشهور لكن ليس فيه تصريح بعدد الفصول ، ولا أن النقص في أيها . لكن الشهرة بين الأصحاب وما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دخل الرجل المسجد وهو يأتم بصاحبه ، وقد بقي على الامام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله " يدلان على تخصيص النقص بالأخير ويؤيده ما سيأتي في فقه الرضا ورواية دعائم الاسلام . والأظهر عندي القول بالتخيير واستحباب التهليل الأخير أو القول بسقوطه عند الضرورة كما يدل عليه هذا الخبر وأما الاجماع المنقول فلا عبرة به بعد ما عرفت من اختلاف القدماء ، ودلالة الأخبار الصحيحة على خلافه .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 150 ، الكافي ج 3 ص 302 و 303 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 216 ، وتراه في الكافي ج 3 ص 306 .