العلامة المجلسي

9

بحار الأنوار

فقال : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنه لريحه ، فقال : من أكل هذه البقلة المنتنة فلا يقرب مسجدنا ، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس ( 1 ) . ومنه : عن علي بن حاتم ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن عبد الله بن محمد بن خلف عن الوشا ، عن محمد بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أكل البصل والكراث فقال : لا بأس بأكله مطبوخا وغير مطبوخ ، ولكن إن أكل منه ماله أذى فلا يخرج إلى المسجد كراهية أذاه على من يجالس ( 2 ) . المحاسن : عن الوشا ، عن ابن سنان مثله إلا أن فيه الكراث فقط ( 3 ) . 84 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أكل هذه البقلة فلا يقرب مسجدنا ولم يقل إنه حرام ( 4 ) . بيان : المشهور بين الأصحاب كراهة دخول المسجد لمن أكل شيئا من المؤذيات بريحها ويتأكد الكراهة في الثوم ، بل يظهر من بعض الأخبار أنه لو تداوى به بغير الاكل أيضا يكره له دخول المسجد . ونقل الشيخ في الاستبصار بسند صحيح ( 5 ) عن زرارة قال : حدثني من أصدق من أصحابنا قال : سألت أحدهما عن الثوم فقال : أعد كل صلاة صليتها ما دمت تأكله . ثم قال : فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التغليظ في كراهيته دون الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم والعقاب ، بدلالة الاخبار الأول والاجماع الواقع على أن أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة .

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 207 . ( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 207 . ( 3 ) المحاسن ص 512 . ( 4 ) علل الشرائع ج 2 ص 207 . ( 5 ) الاستبصار ج 4 ص 92 ، ورواه في التهذيب ج 9 ص 96 ط نجف ورواه الصدوق في الفقيه ج 3 ص 227 .