العلامة المجلسي
106
بحار الأنوار
له يوم القيامة . ثم اعلم أن في قولهم عليهم السلام : " كل من يصلي بصوته أو بأذانه " إشعارا بجواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت ، وفي الأخير إشعارا بجواز الاكتفاء بسماع أذان الاعلام . 3 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العزرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون ( 1 ) . 4 - العيون : عن محمد بن عمر الجعابي ، عن الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس التميمي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ( 2 ) . توضيح : روى المخالفون أيضا هذه الرواية في كتبهم ، قال الجزري : فيه المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة ، أي أكثر أعمالا يقال : لفلان عنق من الخير أي قطعة وقيل أراد طول الأعناق ، أي الرقاب ، لان الناس يومئذ في الكرب ، وهم في الروح ، متطلعون لان يؤذن لهم في دخول الجنة ، وقيل أراد أنهم يكونون يومئذ رؤساء سادة ، والعرب تصف السادة بطول الأعناق ، وروي أطول إعناقا بكسر الهمزة أي أكثر إسراعا وأعجل إلى الجنة يقال أعنق يعنق إعناقا فهو معنيق ، والاسم العنق بالتحريك انتهى . وقيل : أكثرهم رجاء ، لان من يرجو شيئا طال إليه عنقه ، وقيل أراد أنه لا يلجمهم العرق ، فان الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم ، وقيل الأعناق الجماعة يقال : جاء عنق من الناس أي جماعة ، فمعنى الحديث أن جمع المؤذنين يكون أكثر ، فان من أجاب دعوتهم يكون معهم ، فالطول مجاز عن الكثرة ، لان للجماعة إذا توجهوا مقصدا لهم امتدادا في الأرض ، وقيل طول العنق كناية عن عدم التشوير
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 29 . ( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 61 .