العلامة المجلسي
104
بحار الأنوار
ويومئ إلى أن ما يشعر بالتهاون بشعار من شعائر الاسلام حرام . وقال المفسرون في قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة " أن المراد بالنداء الاذان لصلاة الجمعة ، وسيأتي تفسيرها . 1 - الخصال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن علي الكوفي ، عن مصعب بن سلام ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أذن عشر سنين محتسبا يغفر الله له مد بصره ومد صوته في السماء ، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه ، وله من كل من يصلي معه في مسجده سهم ، وله من كل من يصلي بصوته حسنة ( 1 ) . 2 - ثواب الأعمال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن ناجية ، عن محمد بن علي مثله ( 2 ) . المقنعة : روي عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يغفر للمؤذن مد صوته وبصره ، ويصدقه كل رطب ويابس ، وله من كل من يصلي بأذانه حسنة ( 3 ) . تبيين : قوله عليه السلام : " مد بصره ومد صوته " كأنه من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، أي هذا المقدار من الذنب ، أو هذا المقدار من المغفرة ، أو يغفر لأجله المذنبين الكائنين في تلك المسافة ، أو المراد أن المغفرة منه تعالى تزيد بنسبة مد الصوت فكلما يكثر الثاني يزيد الأول ، وهذا إنما يناسب رواية ليس فيها ذكر مد البصر وقيل يغفر ترجيعه وغناؤه ، ونظره إلى بيوت المسلمين ، ولا يخفى ما فيه . ثم إن قوله عليه السلام : في السماء ، يحتمل أن يكون قيدا للأخير فقط ، فالمراد بقدر مد البصر قدر ميل تقريبا ، ويحتمل أن يكون قيدا لهما ، والصوت وإن لم يصل إلى السماء لكنه ورد في بعض الأخبار أن الله تعالى وكل ريحا ترفعه إلى السماء
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 60 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 30 . ( 3 ) المقنعة : 15 .