الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

290

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

حققناه لو بنينا على صدور خبر بهذا اللفظ يجب أن يقيّد إطلاقه بالروايات الدالة على التتابع . هذا ولا يخفى عليك ما وقع فيه السيوطي أيضا في المقام من السهو والنسيان ، فإنّه على ما ذكره يلزم أن يكون ثلاث منهم من أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ عليّا والحسن عليهما السلام من أهل البيت بتصريح آية التطهير ، ونصّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا مضافا إلى ما في كلامه من عدّ مثل ابن الزبير ومعاوية ممن يعمل بالهدى . وهنا وجوه رديئة ضعيفة أخرى يظهر منها حيرتهم وعجزهم الفاحش عن تفسير هذه الأحاديث بما يصرفها عن مصداقها الفريد : الأئمة الاثني عشر المشهورين من أهل البيت عليهم السلام . [ الخامس وجود هذا العدد في زمان واحد ] فمنها ، وهو خامس الوجوه : وجود هذا العدد في زمان واحد كلهم يدعي الإمارة والخلافة ، وقالوا : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرنا بأعاجيب تكون بعده ، منها ، افتراق الناس بعده في وقت واحد على اثني عشر أميرا ، وهذا مما تضحك به الثكلى ، وقد ردّ عليه بعضهم فقال : هو كلام من لا يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة ، وقد عرفت من الروايات التي ذكرتها من عند مسلم وغيره أنّه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا . . . إلخ . أقول : إنّ الروايات قد دلت على أنّ مدتهم مدة الإسلام وبقاؤه ولذا تؤيد صحة وقوع غيبة الثاني عشر منهم وطول عمره وامتداد حياته كما جاءت به الروايات الصحيحة الكثيرة . [ السادس : أَنّهم يكونون مفرّقين في الأمّة لا تقوم الساعة حتى يوجدوا ] ومنها ، وهو السادس لهذه الوجوه : ما عن ابن تيمية وهو أنّهم يكونون مفرّقين في الأمّة لا تقوم الساعة حتى يوجدوا .