الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
27
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، قال : ثم تكلّم بشيء لم أفهمه ، فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلّهم من قريش . 21 - « 21 » - صحيح مسلم : حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا يزيد بن أبي زريع ، حدثنا ابن عون ، ( ح ) وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي ( واللفظ له ) حدثنا أزهر ، حدثنا ابن عون ، عن الشعبي ، عن جابر بن سمرة قال : انطلقت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ومعي أبي فسمعته يقول : لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة ، فقال كلمة صمّنيها « 1 » الناس ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش .
--> ( 21 ) - صحيح مسلم : الباب المذكور ، كنز العمّال : ج 12 ، ص 32 ، ح 33850 ، المعجم الكبير : ج 2 ، ص 213 ، ح 1791 ، إلّا أنه قال : ( هذا الدين ) . ( 1 ) - قال بعض المحشّين : قوله : ( صمّنيها الناس ) هكذا في عامّة النسخ أي اصمّوني عنها فلم أسمعها لكثرة كلامهم ولغطهم . وقال الآبي : ولبعضهم ( اصمّنيها ) أي بالهمزة ، قلت : وكذلك أوردها في النهاية بالهمزة أيضا ولعل ذلك هو الصواب ، فقد قال في المصباح : ولا يستعمل الثلاثي متعدّيا فلا يقال : صمّ اللّه الأذن واقتصر في القاموس وغيره على أصمه وصمّمه في المتعدي من هذه المادّة وفي نسخة ( صمّتنيها الناس ) أي أسكتوني عن السؤال عنها ( انتهى ) . ثم إن هنا سؤالين ينبغي الإشارة إليهما والجواب عنهما ، أحدهما : أن ظاهر هذه الأحاديث يدل على أن الاثني عشر يملكون الأمر ظاهرا وفعليا ولا تخرج الولاية والخلافة عنهم إلى غيرهم ، فهم حائزون للخلافة الظاهرة كالخلافة الباطنة التي أقرّ بثبوتها للأئمة الاثني عشر المعروفين من أهل البيت عليهما السلام جماعة من أكابر أهل السنة ، والحال أنه لم يملك منهم الأمر في الظاهر إلّا الإمام علي وابنه الإمام الحسن عليهما السلام ، في مدة قليلة لا تتجاوز عن ستّ سنين ، وأما الإمام الثاني عشر المهديّ القائم في آخر الزمان عليه السلام ، فلم يملك بعد ، إذا فما معنى هذه الأحاديث وهل الظاهر منها المعنى المذكور أو معنى آخر ؟ والجواب عن ذلك : أنّ هذه الأحاديث إنشاء وأمر ونصب لا إخبار وإعلامٌ كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الناس تبع لقريش » فإنّ جملة الحديث كما صرّح بعضهم