الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
230
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، واخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب سيذل أوليائي في زمانه « 1 » ويتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنين في نسائهم ! ! أولئك أوليائي حقّا أدفع بهم كلّ فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ « 2 » قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك فصنه إلّا عن أهله . 287 - « 139 » - مقتضب الأثر : حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة قال : حدثني الحسين بن حميد بن الربيع قال : حدثنا الأعمش ، عن محمد بن خلف الطاطري ، عن زاذان ، عن سلمان قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما فلمّا نظر إليّ قال : يا سلمان إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّا ولا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا ، قال : قلت : يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل عرفت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للإمامة من بعدي ؟ فقلت : اللّه
--> ( 1 ) - أي في زمان غيبته كما هو صريح غيره من الأحاديث الكثيرة المروية بطريق العامّة والخاصة . ( 2 ) - البقرة : 157 . ( 139 ) - مقتضب الأثر : ص 6 ، ح 6 ، دلائل الإمامة : ص 237 ، باب معرفة وجوب القائم ، ح 11 ، مصباح الشريعة : ص 46 ، ب 68 - 69 ؛ المحتضر : ص 106 ؛ بحار الأنوار : ج 53 ، ص 142 ، ب 29 ، ح 162 ، الصراط المستقيم : ج 2 ، ص 142 ، ب 10 ، ق 2 ، ف 1 ، ح 2 ؛ إثبات الهداة : ج 1 ، ص 708 ، ف 18 ، ح 145 .