الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

215

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، عن تميم بن بهلول قال : حدثني عبد اللّه بن أبي الهذيل وسألته عن الإمامة فيمن تجب وما علامات من تجب له الإمامة ؟ فقال لي : إنّ الدليل على ذلك والحجّة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبي اللّه وخليفته على امّته ووصيّه عليهم ووليّه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » وقال عزّ وجل : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » المدعو له بالولاية المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اللّه عزّ وجل : ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأعزّ من أعانه ذاك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجلين وأفضل الوصيين وخير الخلق أجمعين بعد رسول ربّ العالمين ، وبعده الحسن ، ثم الحسين سبطا رسول اللّه وابنا خيرة النسوان ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن صلوات اللّه عليهم إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد ، إنّهم عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معروفون بالوصاية والإمامة لا تخلو الأرض من حجّة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان ، إنّهم العروة الوثقى وأئمّة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه

--> ( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - المائدة : 55 .