الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

174

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

حدثني الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحارث قال : حدثني المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : لمّا أنزل اللّه عزّ وجل على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين [ من ] بعدي أولهم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن والحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرئه منّي السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه ، وبقيّته في عباده ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال عليه السلام : إي والذي بعثني بالنبوة إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجللها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه ، ومخزون علمه ، فاكتمه إلّا عن أهله . قال جابر بن يزيد : فدخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على علي بن الحسين عليهما السلام فبينما هو يحدّثه إذ خرج محمد بن علي الباقر عليهما السلام من عند نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام فلمّا بصر به جابر ارتعدت فرائصه ، وقامت كل شعرة على بدنه ونظر إليه مليّا ، ثم قال له :