الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

168

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

ذو الفقار بن محمد بن معد الحسني ، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي ، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان وأبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمّي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني ، قالوا كلهم : أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي قال : أخبرني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني ، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة ، أنبأنا أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد قال : أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي ، عن هيثم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : قدم يهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقال له : نعثل ، فقال له : يا محمد إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة قال : يا محمد صف لي ربّك . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار الإحاطة به ؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيّف الكيف فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة ، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك : إنّه واحد لا شبيه له . أليس اللّه تعالى واحد والإنسان واحد ؟ فوحدانيته قد أشبهت وحدانية الإنسان ؟ ! . فقال عليه السلام : اللّه تعالى واحد أحديّ المعنى ، والإنسان واحد ثنائيّ المعنى جسم وعرض وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير .