الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

164

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

خ ل ) ذلك ، قلت : إنّي ربّما سافرت إلى الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد ، قال : يا عبد الغفار إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبّة الدنيا ونسيان الموت وقلّة الرضا بما قسم اللّه لك ، قلت : يا بن رسول اللّه فإنّي ذو عيلة وأتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد اللّه إنّي لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة ، قال : فقبّلت يده ورجله وقلت : بأبي أنت وامّي يا بن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح إلّا عندكم وإنّي قد كبرت سنّي ورقّ [ دقّ ] عظمي ولا أرى فيكم ما اسرّ به ( اسرّه خ ل ) أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين وإنّي أقمت على قائمكم منذ حين ، أقول أخرج ( يخرج خ ل ) اليوم أو غدا ، قال : يا عبد الغفار إنّ قائمنا هو السابع من ولدي وليس هو ( هذا خ ل ) أوان ظهوره ، ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الائمّة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين والتاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملأها قسطا وعدلا بعد ما ( كما خ ل ) ملئت جورا وظلما ، قلت : فإن كان هذا كائن « 1 » يا ابن رسول اللّه فإلى من بعدك ؟ قال : إلى جعفر وهو سيد أولادي وأبو الائمّة ، صادق في قوله وفعله ، ولقد سألت عظيما يا عبد الغفار وإنّك لأهل الإجابة ثم قال عليه السلام : ألا إنّ مفتاح ( مفاتيح خ ل ) العلم السؤال وأنشأ يقول : شفاء العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر إما نصب « كائنا » أو زيادة « هذا » .