عمر بن شجاع الموصلي
97
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
[ في وفاة الحسن عليه السلام ] وقيل : إن الحسن سمّ أربع مرات « 1 » ، فمات عليه السّلام في آخرهن . وكانت مدة مرضه أربعين يوما « 2 » ، وأوصى إلى الحسين عليه السّلام أن يدفنه مع جده إلّا أن يخاف إهراق محجمة ، فلما توفي أراد أن يعمل بالوصية فمنعه مروان حتى كادت الفتنة أن تقع ، وأبى الحسين إلّا أن ينفذ الوصية ، فكلمه عبد اللّه بن جعفر ، والمسور بن مخرمة الزهري ، ودخلوا عليه في ذلك ، فدفنه ببقيع الغرقد في قبة العباس . وصلى عليه سعيد ابن العاص وكان والي المدينة ، فقال له الحسين : لولا السنّة لما قدمتك « 3 » . وكان الحسن والحسين يخضبان بالسواد « 4 » . وتوفي لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة خمسين . وقيل : سنة تسع وأربعين . وقيل : سنة ثمان وخمسين . وقيل : سنة خمسين . وقيل : سنة إحدى وستين
--> ( 1 ) - جميع المصادر ذكرت بأن الحسن سقي السم مرارا . ( 2 ) - أنظر : ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : 1 / 212 / 342 ، حلية الأولياء : 2 / 38 ، صفة الصفوة : 1 / 762 ، البداية والنهاية : 8 / 43 ، تذكرة الخواص : 193 . ( 3 ) - المستدرك : 3 / 171 ، ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : 1 / 226 / 261 ، وقد وردت اشكالات كثيرة على ذلك منها : إنها تنتهي ب ( سالم بن أبي حفصة ) وهو بتري من أصحاب كثير النواء ، وراجع ترجمته في تهذيب التهذيب : 3 / 377 ترجمة 2263 ، وتهذيب الكمال : 1 / 133 ترجمة 2143 . ومنها : أن هذا القول ( تقدم لولا أنها سنّة ) نسب إلى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية كما في ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد : 5 / 116 . ومنها : أن عليا عليه السّلام قتل العاص والد سعيد ، فكيف يعقل أن يصلي سعيد على ابن قاتل أبيه ! ومنها : أن كثيرا من المصادر ذكرت أن الحسين عليه السّلام صلى بنفسه على أخيه الحسن عليه السّلام ، راجع : سنن الدارقطني : 2 / 59 ، المستدرك : 1 / 385 ، ربيع الأبرار : 4 / 304 ، لباب الأنساب : 1 / 339 و 396 ، رسوخ الأخبار : 322 ، نصب الراية : 2 / 318 ، الاتحاف للشبراوي : 39 ، فيض القدير : 4 / 714 / ح 6214 . ( 4 ) - التاريخ الكبير : 7 / 151 ، المعجم الكبير : 3 / 102 .