عمر بن شجاع الموصلي
81
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
ذكر وفاته عليه السلام قال علي عليه السّلام : « عهد النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن لا أموت حتى أؤمّر ، وتخضب هذه بهذه » « 1 » . يعني بذلك كريمته . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أشقى الأولين عاقر الناقة ، وأشقى الآخرين قاتلك يا علي » « 2 » . وقال عبيد اللّه بن أبي رافع : شهدت عليا عليه السّلام وقد اجتمع الناس عليه حتى أدموا رجله « 3 » . وقال ولده الإمام الحسن : « أتيت أبي سحرا فسلمت عليه ، فرد علي السلام وقال : إني بت أرقا فرأيت - وقد ملكتني عيناي - حبيبي رسول اللّه فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأود واللدد ، فأمرني بالدعاء فقلت : اللهم إني قد كرهتهم وكرهوني فأرحني منهم وأرحهم مني . فاستجاب اللّه دعاءه » « 4 » . وتفرق عبد الرحمن بن ملجم وشبيب ، خلف سواري مسجد الكوفة ، فلما نودي للصلاة خرج مسرعا ، فأصاب ابن ملجم جبهته ووصل إلى دماغه . فقال : « لا يفوتنكم » . فوثبوا عليه من كل جانب ، فلما مسكوه قال لهم : « أكرموه ، فإن عشت فأنا ولي دمي ، إما أعفو وإما أقتص ، وإن مت فألحقوه بي ولا تعتدوا ، إن اللّه لا يحب المعتدين » .
--> ( 1 ) - مسند أحمد : 1 / 102 ، مسند أبي يعلى : 1 / 431 ح 569 ، تاريخ دمشق : 42 / 543 ، أخبار أصبهان : 2 / 212 . ( 2 ) - تاريخ دمشق : 42 / 550 ، شرح الأخبار : 2 / 444 ح 796 ، كنز العمال : 13 / 136 ح 36429 . ( 3 ) - الغارات : 2 / 459 ، مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 586 ، أنساب الأشراف : 488 / ح 521 . ( 4 ) - تاريخ دمشق : 42 / 556 ، الطبقات الكبرى : 5 / 93 ، الإمامة والسياسة : 1 / 180 ، فيض القدير : 3 / 128 .