عمر بن شجاع الموصلي

78

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

ذكر وفاتها عليها السلام ولما حضرتها الوفاة ، أمرت عليا عليه السّلام أن يضع لها غسلا ، فاغتسلت وتطهرت ، ودعت بأكفانها ، فأتت بثياب خشنة فلبستها ، ومست الحنوط ، وأوصته أن لا يكشف عنها إذا فيضت - ففعل - وأن يحملها على سرير طاهر . فقالت لها أسماء : أصنعه كما يصنعه أهل الحبشة . فعملته من جريد رطب ، فلما رأتها تبسمت ، ولم تكن تبسمت بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وأوصت عليا وأسماء بغسلها ، ولم يعلم بموتها أحد ، وتوفّيت بعد النبي صلى اللّه عليه وسلّم بستة أشهر « 1 » . وقيل : دون ذلك « 2 » . وقيل : مائة يوم « 3 » . وقيل : أربعون يوما « 4 » . ثالث جمادي الآخر سنة إحدى عشرة من الهجرة « 5 » . وكبّر عليها العباس بن عبد المطلب أربعا ، ونزل مع علي قبرها . ودفنت ليلا عند النبي عليه السّلام . وقيل : بالبقيع في بيت الأحزان « 6 » .

--> ( 1 ) - المستدرك : 3 / 162 ، جوامع السيرة النبوية : 32 ، مطالب السؤول : 1 / 45 ، تهذيب الكمال : 35 / 251 ، المعجم الكبير : 22 / 400 . ( 2 ) - مقاتل الطالبيين : 49 ، تاريخ دمشق : 3 / 159 و 44 / 462 ، تهذيب التهذيب : 12 / 392 . ( 3 ) - تهذيب التهذيب : 12 / 392 ، تهذيب الكمال : 35 / 252 ، نظم درر السمطين : 181 . ( 4 ) - العمدة : 390 / ح 775 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 357 . ( 5 ) - دلائل الإمامة : 79 / 18 ، إقبال الأعمال : 623 ، المعجم الكبير : 22 / 400 . ( 6 ) - كما اختلف في مدة بقائها بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وتاريخ وفاتها ، كذلك اختلف في موضع قبرها ، راجع : تاريخ المدينة لابن شبة : 1 / 180 ، وفاء الوفا للسمهودي : 3 / 907 و 918 ، مطالب السؤول : 1 / 45 .