عمر بن شجاع الموصلي

72

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

منعكها . فقال : قد منع أبا بكر وعمر ، وأخاف من ذلك . ثم ذكر صلته من رسول اللّه فخطبها . فقال [ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ] : « هل عندك شيء ؟ » . فسكت . فقال : « أين درعك الذي أعطيتك يوم أحد ؟ » . فقال : « هو حاضر » . فقال : « أعطها إياه » « 1 » . وقيل : باع متاعا وبعيرا ، فبلغ أربعمائة درهم . فأمره النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يجعل ثلثها في الطيب ، وثلثها في المتاع ، ففعل . وجهزها النبي عليه السّلام بخميل ووسادة من أدم محشوة بأذخر وقربة ، ولما بلغها الزواج بكت . فقال لها النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « ما يبكيك ؟ » . فقالت : « عيروني نساء قريش ، وقالوا هو فقير معدم ؟ » . فقال لها : « ما زوجتك أنا ، ولكن اللّه زوجك إياه من فوق عرشه ، وأشهد جبريل وميكائيل وإسرافيل » « 2 » . وقال ابن عباس : لما زفت فاطمة على علي ، كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم أمامها ، وجبريل عن يمينها ، وميكائيل عن شمالها ، وسبعون ألف ملك خلفها يسبّحون اللّه ويقدّسونه إلى الفجر « 3 » . وقالت أسماء بنت عميس : كنت من النساء اللواتي حضرن فاطمة عند زفافها على علي عليهما السّلام ، فدخل علينا النبي صلى اللّه عليه وسلّم واستدعا بماء وقرأ عليه ، ثم شرب منه ومجّ فيما بين درع فاطمة وثديها وشرب الباقي ، ومجّ فيما بين سربال علي وصدره ، وقال : « اللهم احفظ أهل هذا البيت ، وبارك فيهم ، واجعلهم مباركين أين ما كانوا » « 4 » . وتردد النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى بابهم أربعين صباحا . وقيل : تسعة أشهر . ويقول : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، الصلاة يرحمكم اللّه » « 5 » .

--> ( 1 ) - مسند أحمد : 1 / 80 ، سنن أبي داود : 1 / 472 ح 2126 ، الطبقات الكبرى : 8 / 20 ، سنن النسائي : 6 / 129 . ( 2 ) - تاريخ بغداد : 4 / 352 ، تاريخ دمشق : 42 / 126 - 127 ، مناقب ابن المغازلي : 343 / ح 395 ، مناقب الخوارزمي : 290 . ( 3 ) - تاريخ بغداد : 5 / 211 ، جزء الحميري : 29 ، ميزان الاعتدال : 1 / 361 ح 1350 ، لسان الميزان : 2 / 74 ح 283 . ( 4 ) - المصنف لعبد الرزاق : 5 / 489 ح 9782 ، حلية الأولياء : 2 / 75 ، صحيح ابن حبان : 15 / 395 ، المعجم الكبير : 22 / 410 ، بتفاوت في بعض المصادر . ( 5 ) - شواهد التنزيل : 2 / 46 ح 666 ، تاريخ دمشق : 42 / 136 ، مناقب الخوارزمي : 60 / ح 28 - 29 ، الدر