عمر بن شجاع الموصلي

67

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

--> - النبيّ ، وإمّا يكون حراما فلماذا لم يحرّمه النبيّ صريحا ولماذا فعله عليّ عليه السّلام ! ؟ ثم هناك تناقض أيضا في اسم المزعومة للخطبة فذكر ابن جرير الطبري أن اسمها : الحنفاء ، وقال السهيلي : اسمها : جرهمة . ( فتح الباري : 7 / 108 ، كتاب الفضائل ، باب اصهار النبيّ عليه السّلام . ) . ومن الروايات ما يقول أنّه خطب ابنة أبي جهل ، ومنها ما يقول أنها من هشام بن المغيرة . ومن الروايات ما يقول أنّ عليّا خطب أسماء بنت عميس كما يأتي عن الطبراني . ( المعجم الكبير : 22 / 405 ، ح 1015 . ) . ومن الروايات ما يقول أنّه خطب جويريّة ، ومنها أنّه خطب العوراء ، ومنها أنّه خطب جميلة بنت أبي جهل . ( ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري : 11 / 596 ، باب ذب الرجل عن ابنته ( 110 ) ، وفتح الباري : 7 / 108 ، كتاب الفضائل باب ذكر أصهار النبيّ عليه السّلام . ) . وأيضا : من الروايات في الصحاح أن بني المغيرة هم الذين استأذنوا النبيّ عليه السّلام وأرادوا ان يزوّجوا عليّا . ومن الروايات ما يقول أن عليّا هو الذي خطب وهم رفضوا ، وقالوا : لا نزوّجك على ابنة رسول اللّه عليه السّلام . ( رواها الحاكم في المستدرك : 3 / 159 ، مناقب فاطمة . 2 - أن المسور كما يأتي في الصحيحين وغيرهما قال : وأنا يومئذ محتلم ، وهذا شيء عجيب يقتضي التخبّط في الرواية وسقوطها عن الاعتبار وذلك : أوّلا : إن المسور لم يكن كذلك ، وندع الكلام لابن سيّد الناس قال في عيون الأثر : وهو وهم فإن المسور ممّن ولد في السنة الثانية في الهجرة بعد مولد ابن الزبير بأربعة أشهر فلم يدرك من حياة النبيّ عليه السّلام إلّا نحو الثمانية أعوام ولا يعدّ من كانت هذه سنّه محتلما ، إنتهى كلامه . ( عيون الأثر : 2 / 291 ، ذكر أولاده عليه السّلام ، ط . دار المعرفة ، بيروت . ) . وولادته في السنة الثانية للهجرة متّفق عليها . ( راجع أسد الغابة : 4 / 365 ، ترجمته . ) . ثانيا : أن خطبة عليّ لابنة أبي جهل أو لأسماء لم تكن في آخر حياة النبيّ عليه السّلام ، بل لعلّها أوائل السنوات بعد الهجرة . وعلى كلّ ، فإنّ هذا يقتضي أن يكون عمر المسوّر عندما سمع الحديث من النبيّ عليه السّلام ستّ أو سبع سنوات ، فكيف يطمئن بنقله وضبطه ؟ ! ! 3 - أنّ علّة تحريم النبيّ أو نهيه عن هذه الخطبة هي غيرة فاطمة كما صرّحت بذلك بعض الأحاديث ، وهذه العلّة موجودة في اصطفاء بعض الجواري من عليّ عليه السّلام في بعض الحروب كما هو مشهور من حديث بريدة عندما اعترض على عليّ في اصطفائه الجارية . فقال رسول اللّه : « ماذا تريدون من عليّ إنّ عليّا منّي وأنا من عليّ وعليّ وليّ كلّ مؤمن بعدي ، وفي بعضها : لا تبغضه يا بريدة فإنّ له أكثر من الجارية » . تلك الجارية التي لا توصف وكانت أفضل السبي . ( صحيح الترمذي : 5 / 632 ، ح 3712 ، معجم الأوسط : -