عمر بن شجاع الموصلي
30
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
افترضت بعد صلاة الجنائز ، وغسلتها أم أيمن وأم الفضل ، ودفنت بالحجون « 1 » « 2 » . فاجتمع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حزنان بموتها وبموت أبي طالب « 3 » . فأمر عليا عليه السّلام بغسله ومواراته وقال : غفر اللّه له ورحمه ، واستغفر له أياما ، ولم يخرج من بيته عليه السّلام حزنا عليه « 4 » .
--> ( 1 ) - تفسير القرطبي : 14 / 164 ، البداية والنهاية : 3 / 156 ، الإصابة : 7 / 605 . ( 2 ) - ومما جاء في فضل خديجة ما قاله أبو طالب في وصفها : قالت رضي اللّه عنها للنبي الأكرم : يا حبيبي إليك نصير وبأمرك نستشير في أمورنا ، وأنت تعلم أنّ خديجة امرأة كاملة ميمونة فاضلة تخشى العار وتحذر الشنار . ( بحار الأنوار : 16 / 56 ، والشنار : أقبح العيب . ) . وروي أنها قالت للنبيّ عليه السّلام لمّا عرفت أمانته وكرمه قبل زواجها : أنا ومالي [ وعبيدي ] وجواري وجميع ما أملك بين يديك وفي حكمك لا أمنعك منه شيئا . ( البحار : 16 / 55 . ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ذكر النبيّ عليه السّلام خديجة يوما وهو عند نسائه فبكى ، فقالت عائشة : ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد ؟ وقال النبيّ عليه السّلام : صدّقتني إذ كذّبتم وآمنت بي إذ كفرتم وولدت لي إذ عقمتم . ( البحار : 16 / 8 ، وكشف الغمّة : 2 / 131 . ) . وزيد في رواية عن عائشة : . . . ما أبدلني اللّه خيرا منها . . . وواستني بمالها إذ حرمني الناس . ( كنز العمّال : 12 / 131 - 132 ح 34348 ، والاستيعاب : 4 / 287 . ) . وفي رواية زاد : . . . وآوتني حين طردني الناس . ( المصدر السابق : ح 34349 . ) . وقال عليه السّلام : بشّروا خديجة ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نصب . ( مسند أبي يعلى : 12 / 170 ح 6797 ، وروضة الواعظين : 269 . ) . وقال عليه السّلام : خير نساء الجنّة خديجة بنت خويلد . ( المصدر السابق : ح 34337 وما بعده . ) . وعن أنس أنّ النبيّ أطعمها من عنب الجنّة وأخبرها أنّ ربّها يقرأها السلام . ( روضة الواعظين : 269 ، والمعجم الأوسط : 7 / 58 . ) . وكانت أول من آمنت بالنبي ونقل ابن الأثير في تاريخه الإجماع على أنّ خديجة أوّل من آمن بالنبيّ . ( الكامل في التاريخ : 1 / 479 . ) ، وعن ابن عبّاس : أوّل من آمن برسول اللّه عليه السّلام من الرجال علي ومن النساء خديجة . ( أخبار الدول : 89 . ) . ( 3 ) - وللّه در البوصيري إذ صور هذا المعنى فأعاد قائلا : وقضى عمه أبو طالب وال * دهر فيه السراء والضراء ثم ماتت خديجة ذلك العام * ونالت من أحمد المناء ( 4 ) - الطبقات الكبرى : 1 / 123 ، تاريخ دمشق : 66 / 336 ، الدر المنثور : 3 / 283 ، فتح القدير : 2 / 411 .