عمر بن شجاع الموصلي

275

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

فيسمع لها صفير ودوي هائل ، فأمر اللّه تعالى الروح أن تدخل في قالبه مرة بعد أخرى وهي تأبى ، لأنها أنكرت ما لم تعرف ، وقالت : أنا عالم لطيف علوي وهذا عالم كثيف سفلي ، وكيف يجتمع الضدان ، فأسمعها اللّه تعالى من صدره أنة شجيّة ، فحنت إليها فدخلت فيه فحصلت ، فإذا سمعت ذلك الصوت حنّت إلى الخروج ، ولا تزال على هذه الصفة إلى أن يشاء اللّه تعالى ، وهي إذا لم تقدر على الخروج بالمرة بكت وصاحت وشقت وأثرت بما على قفصها ، وأكثر الناس لا يعلمون ما مستند هذا الحال ولا صدقها من المحال ، وقال أبو تمام الطائي : تكاد تنتقل الأرواح لو تركت * من الجسوم إليها حين تنتقل