عمر بن شجاع الموصلي

255

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

إشارة كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يعلم أن قوما من أصحابه وأتباعه وأمته ، يظهرون محبة أهل بيته رياء ونفاقا ، وأبدلوا بعده عداوة وشقاقا ، وارتكبوا من عصيان اللّه تعالى ما ارتكبوه واستحلوا ما عملوه ، بعد أن تحققوا أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم نصّب عليا علما لأمته ، وأبان عن فضيلته ، وأمر بولايته ، وأكّد فيه إخلاص الولاء ، وإصفاء الصفاء ، وصحة الاعتقاد ، وصدق الانقياد في ذلك ، وهو للمنصف واضح ، وللطاغين في الدارين فاضح . خلفتني بين أقوام قلوبهم * في التضاغن « 1 » والأحقاد تلتهب إن يسمعوا الخير يخفوه وإن سمعوا * شرا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا « 2 » وقد أعلمنا أن محبتهم بالقلب واللسان ، وكرر ذلك وأبان ، لتعد على الحقيقة من شيعتهم وذوي ولايتهم . قالوا الإمامة كيف صحّت عندكم * من دون زيد والأنام لجعفر قلنا النصوص عن الأئمة جاءنا * حتما من اللّه العلي الأكبر إن الأئمة تسعة وثلاثة * نقلا عن الهادي البشير المنذر لا زائدا فيهم وليس بناقص * منهم كما قد قيل عد الأشهر مثل النبوة صيرت في معشر * فكذا الإمامة صيرت في معشر « 3 »

--> ( 1 ) - أي المعاداة . ( 2 ) - نسبت لطريح بن إسماعيل الثقفي ، أنظر : تاريخ دمشق : 24 / 473 ، شرح نهج البلاغة : 7 / 113 و 18 / 76 ، ولم يرد البيت الأول في المصادر . ( 3 ) - الأبيات من قصيدة للشيخ أبي الحسين علي بن حماد بن عبيد العبيدي ، أنظر : المجدي في الأنساب :