عمر بن شجاع الموصلي
249
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
نكتة [ في رجوع الصحابة إليه عليه السلام ] قال صلى اللّه عليه وسلّم : « أقضاكم علي ، وأنت مغسلي ، وتمتص الماء من محاجر عيني ومن سرّتي ، ترث علم الأولين والآخرين » « 1 » . وقد تكرر واشتهر ثناء الصحابة رضي اللّه عنهم والاعتراف بفضل الإمام علي عليه السّلام في كل حال « 2 » .
--> ( 1 ) - ورد على شكل مقاطع في مصادر متفرقة . ( 2 ) - وقال ابن أبي الحديد في رجوع العلم والعلماء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ما ملخصه : وقد عرفت ان اشرف العلوم هو العلم الإلهي ومن كلامه عليه السّلام اقتبس وعنه نقل وإليه انتهى ومنه ابتدأ . فإن المعتزلة تلامذته وأصحابه لأن كبيرهم وأصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم بن عبد اللّه بن محمد بن الحنفية ، وأبو هاشم تلميذ أبيه وأبوه تلميذه عليه السّلام . وأما الأشعرية فإنهم ينتمون إلى أبي الحسن علي بن [ إسماعيل بن ] أبي بشر الأشعري وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة . وأما الامامية والزيدية فانتماؤهم إليه ظاهر . ومن العلوم علم الفقه وهو عليه السّلام أصله وأساسه وكل فقيه في الاسلام ، فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه . أما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد وغيرهما فأخذوا عن أبي حنيفة . وأما الشافعي فقرأ على محمد بن الحسن فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة . وأما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي ؛ وأبو حنيفة قرأ على جعفر بن محمد ، وقرأ جعفر على أبيه عليه السّلام وينتهي الامر إلى علي عليه السّلام . وأما مالك بن انس فقرأ على ربيعة الرأي ، وقرأ ربيعة على عكرمة وقرأ عكرمة على عبد اللّه بن عباس ، وقرأ عبد اللّه على علي بن أبي طالب عليه السّلام . وإن شئت فرددت اليه فقه الشافعي بقراءته على مالك كان لك ذلك . -