عمر بن شجاع الموصلي
237
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
فصل [ في وجوب وجود الإمام المعصوم ] وهو أصل : إعلم أيها الأخ الصادق ، والحميم الموافق ، أن العصر لم يزل مفتقرا إلى وجود إمام معصوم يشرّع الأحكام ، ويأمر بالحلال ، وينهى عن الحرام ، ويدل على اللّه ، ويعرّف باللّه ، ولا يصح هذا المقام ، بل لا يصح هذا المرام إلّا للنبي الأمي ، ولذريته عليهم السّلام ، ولا شك في عصمتهم ، ولا ريب في طهارتهم ؛ لقول اللّه تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ « 1 » الآية . ومن شرطهم العدل ، والإنصاف ، وإلى غير ذلك من الأوصاف ، لقوله تعالى : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 2 » . فدل على أن غير المعصوم ظالم لنفسه ولغيره ؛ لقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل » « 3 » . وقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : ولا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه فكم من جاهل أردى * حليما حين وأخاه يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ماشاه وللشيء على الشيء * مقاييس وأشباه « 4 »
--> ( 1 ) - سورة الأحزاب : 33 . ( 2 ) - سورة البقرة : 124 . ( 3 ) - مسند أحمد : 2 / 303 ، سنن أبي داود : 2 / 442 ح 4833 ، سنن الترمذي : 4 / 17 ح 2484 ، المستدرك : 4 / 171 . ( 4 ) - دستور معالم الحكم لابن سلامة : 200 ، تاريخ دمشق : 42 / 526 ، البداية والنهاية : 8 / 12 ، كنز العمال : 9 / 179 ح 25592 .