عمر بن شجاع الموصلي

189

مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )

قال المفسرون : علي وفاطمة عليهما السّلام بحران عميقان من العلم لا يبغي أحدهما على صاحبه « 1 » . يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ « 2 » : الحسن والحسين « 3 » . [ 31 ] - وفيه : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « 4 » . [ 32 ] - وقال أبو سعيد الخدري : دعا النبي صلى اللّه عليه وسلّم الناس يوم غدير خم وكان يوم الخميس ، ودعا بعلي ، فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى رأي بياض إبطيه ، ولم يتفرقا حتى نزل قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ - إلى قوله - الْإِسْلامَ دِيناً « 5 » . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي ، وبالولاية لعلي من بعدي » . ثم قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فعند ذلك استأذن حسان بن ثابت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن يقول : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخمّ واسمع بالرسول مناديا يقول من مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا

--> ( 1 ) - ذكره أبو نعيم الحافظ والثعلبي والمالكي بأسانيدهم ورواه سفيان الثوري ، هم جميعا عن أبي سعيد الخدري وابن عباس وأنس بن مالك ، أنظر : الدر المنثور : 6 / 142 ، ينابيع المودة : 1 / 354 ح 4 . ( 2 ) - سورة الرحمن : 22 . ( 3 ) - ذكرته جميع مصادر التفسير . ( 4 ) - سورة الرعد : 43 . أنظر : شواهد التنزيل : 1 / 307 ح 422 - 427 ، تفسير القرطبي : 9 / 336 ، زاد المسير : 4 / 252 ، وتقدمت من المصنف . ( 5 ) - سورة المائدة : 3 .